تشكل مهمة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) إلى نواكشوط محطةً مفصلية في مسار إعداد برنامج مبادلة الدين مقابل العمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في موريتانيا. وتأتي هذه المهمة في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة باستدامة الدين العمومي وتداعيات التغير المناخي، الأمر الذي يستدعي اعتماد حلول مبتكرة ومتكاملة تتماشى مع الأولويات الوطنية.
ويتيح هذا الآلية لموريتانيا فرصةً استراتيجية لتعبئة الموارد المالية، مع تعزيز استدامة الدين وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود. ومن خلال ربط إدارة الدين بالاستثمارات المناخية والاجتماعية، يفتح هذا البرنامج آفاقًا جديدة لتمويل تنموي أكثر نجاعة واستدامة.
ويعكس إحداث لجنة تقنية متعددة القطاعات التزام السلطات العمومية بضمان تنسيق وثيق بين مختلف القطاعات المعنية، وترسيخ مبدأ التملك الوطني لهذا المسار. كما يساهم الدعم التقني الذي تقدمه الإسكوا، القائم على تحليلات دقيقة ومؤشرات أداء واضحة، في تعزيز مصداقية البرنامج المرتقب ورفع مستوى أثره المتوقع.
وتسهم مشاركة الشركاء الفنيين والماليين، ولا سيما البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الإفريقي للتنمية، في تعزيز مصداقية هذه المبادرة وتوسيع نطاقها. وتشكل خبراتهم في مجالات استدامة الدين والتمويل المناخي وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة رصيدًا أساسيًا لضمان نجاح هذا البرنامج.
وبذلك تمثل هذه المبادرة خطوةً متقدمة نحو نموذج تعاون قائم على تحقيق نتائج ملموسة، في خدمة الانتقال المناخي والتنمية المستدامة والأولويات الاستراتيجية لموريتانيا.


