عقد معالي وزير المالية، السيد كوديورو موسى انكنور، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة في نواكشوط، اجتماعا مع الأمناء العامين للقطاعات الوزارية، خصص لعرض مضامين مذكرة تتعلق بتنفيذ ميزانية الدولة وفقا لنهج ميزانيات البرامج.
وتضمنت هذه المذكرة التي قدمها خلال الاجتماع المدير العام للميزانية، السيد أحمد ولد آب، سياق ميزانية البرامج وإطارها القانوني والتنظيمي، وتحديد الأهداف ومؤشرات الأداء، والفاعلين الرئيسيين في العملية، وآليات تعديل الاعتمادات أثناء التنفيذ، مشيرا إلى أن هذه المنهجية الجديدة تهدف إلى عصرنة تسيير المالية العامة وتوجيه العمل الميزانوي نحو منطق الأداء.
وقال إن ميزانية البرامج تمثل تحولا هيكليا مهما في أسلوب تسيير المالية العامة، إذ تعكس رؤية حديثة تقوم على الانتقال من منطق تدبير الوسائل إلى منطق تحقيق النتائج، وهو ما يسهم في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العمومية، من خلال ربط الاعتمادات المالية بالأهداف والبرامج المحددة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على التنمية وخدمة الصالح العام.
وأضاف أن من أهم التغييرات التي أدخلها هذا الإصلاح التركيز على الأداء، وهيكلة الميزانية حسب البرامج، وتعزيز مسؤولية المسيرين، وإرساء سلسلة إدارية موجهة نحو النتائج.
واستعرض في تقديمه لمضامين هذه المذكرة هيكلة البرامج الميزانوية، بدءا بالبرنامج الذي يشكل إطارا لتنفيذ سياسة عمومية، وميزانيته التشغيلية التي تعتبر تجزئة عملية وتسييرية لميزانيته وأهدافه، والوحدة التشغيلية التي تشكل آلية تنفيذ الميزانية على المستوى القاعدي.
وأشار إلى أن دور مسؤول البرنامج يتمثل في إعداد مشروع الأداء السنوي، وتوزيع الاعتمادات بين الميزانيات التشغيلية، ومتابعة تنفيذ البرنامج وتحقيق النتائج، وإعداد تقرير حول الأداء السنوي.


